محمد ثناء الله المظهري

173

التفسير المظهرى

محمد بن عمر هو سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه يا رسول اللّه أعطيت عيينة بن حصين والأقرع بن حابس مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة بن حصين والأقرع بن حابس ولكني اتالفها ليسلما ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه وروى البخاري عن عمرو بن ثعلب قال اعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوما ومنع آخرين فكأنهم عتبوا فقال إني لاعطى أقواما أخاف هلعهم وجوعهم وأكل أقواما إلى ما جعل اللّه في قلوبهم من الخير والغنى منهم عمرو بن ثعلب قال عمرو فما أحب ان لي بكلمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حمر النعم وفي هذا المقام قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انى لاعطى الرجل وغيره أحب إلى منه خشية ان يكبه اللّه في النار على وجهه رواه البخاري عن سعد بن أبي وقاص روى ابن إسحاق واحمد عن أبي سعيد الخدري واحمد والشيخان من طرق عن انس ابن مالك والشيخان عن عبد اللّه بن يزيد بن عاصم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما أصاب غنائم حنين وقسم المتألفين من قريش وسائر العرب ما قسم وفي رواية طفق يعطى رجالا المائة من الإبل ولم يكن في الأنصار منها شئ قليل ولا كثير وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم المقالة حتى قال قائلهم يغفر اللّه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان هذا لهو العجب يعطى قريشا وبتركنا وسيوفنا يقطر من دمائهم إذا كانت شديدة فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا ودوننا ممن كان هذا فإن كان من اللّه صبرنا وإن كان من رسول اللّه استعتبناه فقال رجل من الأنصار لقد كنت أحدثكم ان لو استقامت الأمور لقد آثر عليكم فردوا عليه ردا عنيفا قال انس فحدث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمقالتهم فقال أبو سعيد فمشى سعد بن عبادة فقال يا رسول اللّه ان هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم قال فبم قال فيما كان من قسمك هذا الغنائم في قومك وفي ساير العرب ولم يكن فيهم من ذلك شئ فقال اين أنت من ذلك يا سعد قال ما انا الا امرا من قومي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة فخرج سعد يصرح فيهم حتى جمعهم فجاء رجل من المهاجرين فاذن له فيهم وجاء آخرون فردهم حتى